خبراء أوبئة: الفيروس باقٍ بسبب تحوُّراته

0 64

بعد مرور أكثر من عام وأربعة أشهر على إعلان منظمة الصحة العالمية (WHO) بداية جائحة كوفيد-19، بتنا نتطلع إلى تقليل انتشار الفيروس عوض القضاء عليه تماماً، مع طرح العديد من اللقاحات الفعالة وإنفاذ تدابير السلامة مثل حظر السفر والحجر الصحي، التي بدأت تأتي ثمارها في تقليل حالات الإصابة بفيروس كورونا في بعض أنحاء العالم.
ووفقاً لاستطلاع أجراه موقع “Science Alert”، شمل 8 خبراء في علم الأوبئة، أجاب 75% منهم بأن كوفيد-19 سيصبح وباءً، وهو ما يثير الشك حول إمكانية القضاء عليه في المستقبل، وما إذا كان سيظل متوطناً في بعض المناطق.
ويعني ذلك أن هناك دائماً أشخاصاً مصابين ينقلون العدوى إلى شخص آخر ثم يتعافون. وبمرور الوقت، يصيب كل شخص في المتوسط شخصاً آخر، بحيث يظل عدد المصابين كما هو تقريباً، كما يقول البروفيسور غراهام ميدلي، خبير في نمذجة الأمراض من كلية لندن للصحة والطب الاستوائي.
فالعديد من الأمراض الشائعة مستوطنة، بما في ذلك فيروسات كورونا التي تسبب نزلات البرد، حيث قال البروفيسور ميدلي: “عادة ما تصيب العدوى المتوطنة الأطفال وتتسبب في أعراض خفيفة. ولا ترتبط فيروسات كورونا المستوطنة بمرض خطير. وبحلول الوقت الذي يصبح فيه الأطفال بالغين، يكونون قد تعرضوا للعدوى، وربما يصابون عدة مرات، وبالتالي فهم محصنون”.
من جانبه، قال الخبير في نمذجة الأمراض وعلم الأوبئة من جامعة نيو ساوث ويلز (UNSW) في سيدني، البروفيسور جيمس وود: “عندما ظهر فيروس pH1N12009 (إنفلونزا الخنازير) في عام 2009، أصبح وبائياً في غضون عام من الجائحة الأولية ودفع سلالة إنفلونزا H1N1 الموجودة المنتشرة في البشر حتى الانقراض”.
فلا تزال العديد من الفيروسات التي كانت مسؤولة عن الأوبئة السابقة، بما في ذلك جائحة إنفلونزا عام 1918، منتشرة حتى اليوم.
والقضاء التام على المرض ليس بالأمر السهل. فحتى الآن، أعلنت منظمة الصحة العالمية عن مرضين فقط تم القضاء عليهما في جميع أنحاء العالم وهما: الجدري والطاعون البقري. فكلاهما تطلب حملة لقاح عالمية كبيرة للوصول إلى مناعة القطيع.
وتم القضاء على الجدري والطاعون البقري باستخدام اللقاحات؛ والآن بعد أن وجدت العديد من لقاحات كوفيد-19، فهل يمكننا استخدامها للقضاء على هذا المرض؟
يسلط الدكتور لي رايلي من جامعة كاليفورنيا في بيركلي الضوء على عقبة رئيسية أمام القضاء على كوفيد-19، حيث يمكن للفيروس المسؤول أن يتحور ليصبح مقاوماً للقاحات.
وقال إنه “في الأماكن التي يوجد فيها خليط من السكان الملقحين وغير الملقحين، قد تمارس اللقاحات ضغوطاً انتقائية على الفيروس للخضوع لمزيد من الطفرات، وستنتشر هذه المتغيرات بين الأشخاص غير الملقحين. وقد تصيب بعض المتغيرات الأشخاص الملقحين أيضاً”.
وأضاف أن هناك صعوبة أخرى في الوصول إلى مناعة القطيع، وهي أن بعض اللقاحات المتوفرة حالياً لا توفر مناعة بنسبة 100% ضد الإصابة بـ”كوفيد-19″.

You might also like