سباق الرئاسة الإيرانية يشتعل… حرق مقار وتراشق بالاتهامات

0 62

طهران، عواصم – وكالات: مع دخوله الأمتار الأخيرة، استعرت نيران السباق الرئاسي في إيران، بين حرق لمقار المرشحين، وتراشق بالاتهامات التي وصلت للضرب تحت الحزام والتشكيك في الشهادات الدراسية، غير أن حكومة الرئيس الحالي حسن روحاني ظلت “كبش المحرقة”، وهو ما أغضب روحاني بشدة أمس.
وبينما أحرق المحتجون الغاضبون، المقر الانتخابي لسفاح مجزرة 1988 الشهيرة بحق السجناء السياسيين، رئيس السلطة القضائية والمرشح الأوفر حظا إبراهيم رئيسي، في محافظة جهار، صب المرشحون في مناظرتهم التلفزيونية الثانية نيرانهم، منتقدين أداء الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني، محملين إياه مسؤولية الأزمات الاقتصادية والسياسية، ومنتقدين الوضع الراهن في البلاد، وقطعوا وعودا لتحسين الوضع، رغم أن جميعهم كانت ولا تزال لهم مناصب في نظام روحاني.
ووصف ناشطو وسائل التواصل، المناظرة التي جمعت المرشحين سعيد جليلي ومحسن رضائي وإبراهيم رئيسي وعلي رضا زكاني وأمير حسين قاضي زاده هاشمي ومحسن مهر علي زاده وعبدالناصر همتي، بأنها كان أضعف من الأولى، وسط ارتفاع التوقعات بمشاركة متدنية من جانب الناخبين.
واتهم ممثل المرشد في المجلس الأعلى للأمن القومي سعيد جليلي، حكومة روحاني، بتعطيل البلد، بينما جدد محسن رضائي وعده بدفع إعانة مالية 450 ألف تومان، ونفى رئيس القضاء إبراهيم رئيسي أن تعليمه بمستوى المرحلة الابتدائية، زاعما حصوله على شهادة الدكتوراه من الحوزة الدينية.
ورد رئيس مركز البحوث في البرلمان والمرشح المقرّب من استخبارات “الحرس الثوري” علي رضا زكاني، على اتهام محافظ البنك المركزي عبدالناصر همتي بأنه “غطاء” لصالح رئيسي، واصفا إياه بأنه “مرشح غطاء” للدفاع عن سياسات روحاني، قائلا: إن “26 جاسوسًا اعتقلوا في حكومة روحاني”.
كما انتقد نائب رئيس البرلمان أمير حسين قاضي زاده هاشمي، حكومة روحاني، وقال ساخرا من وعود منافسيه بتعيين وزيرة، إنه سيختار حكومته بالكامل من النساء.
في المقابل، رد الرئيس حسن روحاني بغضب، متهماً خلال اجتماع حكومته، “حب منتقديه للسلطة بأنه سبب لهم فقداناً في الذاكرة”.
في غضون ذلك، أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، بقاء المئات من العقوبات حتى تغير طهران سلوكها المشين، مشدداً على التزام واشنطن بالدفاع عن حلفائها وفي مقدمتهم السعودية.
وقال بلينكن، خلال جلسة استماع برلمانية في واشنطن، إنه “حال التوصل إلى تسوية في فيينا، سيقع على عاتقنا رفع العقوبات التي تخالف الاتفاق النووي”، مضيفا أن الحكومة “ستبقي عقوبات لا تخالف الاتفاق، وتشمل الكثير من سلوك إيران المضر”، متوقعاً “بقاء مئات العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، نافذة حتى تغير إيران سلوكها”.
على صعيد متصل، وفيما من شأنه تعقيد مفاوضات فيينا، نشرت وكالة “فوكس نيوز” الأميركية صور أقمار اصطناعية جديدة، تُظهر نشاطًا غير عادي في موقع سنجاريان الإيراني، والذي تم الكشف عنه في الماضي كموقع تصنيع مشتبه به لـ”مولد موجة الصدمات”، وهي الأجهزة التي من شأنها أن تسمح لإيران بتصغير الأسلحة النووية.

You might also like