غياب الهيبة! زين و شين

0 143

طلال السعيد

كل الكويت تتحدث عن جريمة صباح السالم التي هزت الكويت كلها، وصاحبها استياء شعبي عام من الحادثة البشعة التي راحت ضحيتها فتاة بطعنات نافذة من سكين القاتل، الذي تم الامساك به فيما بعد، ليتضح من كلام اخت المغدورة ان القاتل خرج للتو بكفالة مالية من جريمة تهديد بالقتل للضحية نفسها، ليخرج ويبحث عنها حتى يجدها فيختطفها وينفذ جريمته حسب الفيديو الذي تم تداوله بين الناس في وسائل التواصل، او على الاقل هذا ماعرفناه.
ولعل بالتحقيقات تتضح امور اخرى قد تكون خافية على الجميع، المهم ان هذه الجريمة ليست جريمة القتل الاولى، ولن تكون الاخيرة، فمعدل جرائم القتل في تصاعد مستمر وكل جريمة تُستجد تكون ابشع من التي قبلها حتى اصبحت جرائم القتل اكثر من حوادث السيارات، وعلينا ان نتعود سماع مثل تلك الاخبار طالما أن هناك هيبة مفقودة أو باختصارشديد جدا، لاهيبة للدولة حتى اصبح كل واحد مواطنا كان او وافدا يفعل ما يحلو له سواء كان في عقله او تحت تأثير مفتر او مخدر او مسكر.
ما الفرق بين هذا الطاعن وبين المتعاطي الذي اقتحم النقطة الامنيّة ودهس رجل الامن فأرداه قتيلا؟! كلاهما ليس هناك خوف يردعهما، و”الواسطة” نخرت القانون نخرا حتى جعلت احدهم يتصور انه سوف يرتكب الجريمة ويخرج منها من دون عقاب، متصورا ان “الواسطة” سوف تخرجه من الورطة التي يورط نفسه فيها.
وقس على ذلك بقية المخالفات التي تجري بدءا من مخالفة المرور ونهاية بجرائم القتل، وعليك ان تتصور ما يتخلل ذلك من جرائم يطبق فيها القانون على الضعفاء من الشعب ويخرج منها الاقوياء اصحاب الواسطات من دون حساب ولا عقاب!
المشكلة الاساس في محاسبة كبار المسؤولين قبل غيرهم، ولو حدثت مثل هذه الجريمة في بلد للمواطن به قيمة لاستقال وزير الداخلية قبل ان يقال، فالوزير الذي تجري في عهده مثل هذه الجرائم لايستحق البقاء.
عندنا يجري العكس تفتخر الوزارة بإلقاء القبض على الجاني، اما الوقاية وكشف الجريمة قبل ان تقع فلا يتناسبان مع زمن الفساد.
بالمناسبة: هل لاتزال هناك ادارة بـ”الداخلية” اسمها الامن الوقائي؟…زين.

Hamatmadhar@gmail.com

You might also like