فريق البطاطس… مجموعة قصصية تنتقد واقع المجتمع بأسلوب ساخر للقاص الكويتي طارق الصالح

0 142

كتب ـ جمال بخيت:

“فريق البطاطس” مجموعة قصصية جديدة صدرت عن منشورات ذات السلاسل في الكويت للقاص طارق محمد مساعد الصالح، تقع المجموعة في 145 صفحة من القطع المتوسط، ويضم الفهرس اسماء القصص وهي “تحذير، بنيدر، فريق البطاطس، أربيل، الجوهرة، الاستغناء، الجهاز السري، أبونا، الرحيل، الأجنبي، الكأس الفارغ”.
ويحذر المؤلف طارق محمد مساعد الصالح في افتتاحية المجموعة قائلا عن المجموعة “مواد قابلة للاشتعال، لا يصلح إلا للمثقف البائس فقط، وهنا تبدو اللغة الاسقاطية الساخرة التي يتبناها الراوي في استهلال العمل وهي بمثابة تنبيه أن العمل يحتاج الى قراءة عميقة لمعرفة ماهو خلف السطور والكلمات.
تتحدث المجموعة القصصية في ثناياها عن رؤية نقدية لكثير من المفردات فضلا عن اللغة التراكمية والمعاني العميقة في جماليات السرد القصصي الذي جاء بسلاسة حروفه ومعانيه ولكنه يحمل بين ثناياه الكثير من الرؤي المجتمعية التي تستعرضها القصص الواردة في المجموعة.
ومن أجواء الرواية يقول: “لابد له أن يحيا هذا الفريق من جديد، بعد هذا العمر وقد شارف على الخمسين كان يشعر بالأسى فماذا أنجز في حياته؟ كيف سيتذكره الناس عندما يرحل عن هذه الدنيا؟ لقد أصبح أكثر حيطة في هذا العمر بانه لامفر من ذلك اليوم، ولم يتبق من الزمن متسع كما مضى ! أيرحل كما جاء؟ ماذا أضاف؟”.
فريق البطاطس هي مجموعة قصصية تحاكي بحث الانسان عن المعنى وتحقيق الذات عندما يمضي الزمن وتتسارع الأحداث وتعم الضوضاء.
وتتضمن المجموع شكرا في بدايتها وجهه الكاتب الى الجانب المشرق من “كورونا” الذي فجر بعض المواهب الكامنة.
ويقول الكاتب “أخرج جاسم هاتفه النقال من درج المكتب وفتح تطبيق الكتابة وسجل في العنوان: فريق البطاطس؟ جلس يتأمل ويتفكر، ويتذكر أعضاء الفريق، لم تكن المهمة سهلة فقد دارت احداث هذا الفريق في الأيام الخوالي، أيام طفولة جاسم، يتذكر أنه شكل فريقاً يدعى فريق البطاطس وقد كان قائد ذلك الفريق.
حاول ان يتذكر أعضاء الفريق، بلا شك كانوا من الأصدقاء، لعلهم من المدرسة أو الحي. لايتذكر، حاول جاهداً أن يبحث في خبايا الذاكرة عن الأسماء أو الوجوه ليدونها في هاتفه، لم يفلح ولكنه سيعاود المهمة، أغلق الهاتف ووضعه في درج مكتبه ثانية، تساءل ان كان من الاجدى أن يترك مهمة إعادة إحياء طريق البطاطس للأبد بعد ان ضاع في ادراج الذاكرة ! يالها من ذكريات أو لعلها”.
وتبقى المجموعة القصصية الجديدة عملا يستحق القراءة والاشادة بمضمون الموضوعات التي طرحها المؤلف من خلال رؤيته الحداثية المجتمعية التي تستحق التأمل.

You might also like