قطار “يورو 2020” يخترق جدار “كورونا” التاريخ يرجح كفة إيطاليا رغم صلابة تركيا

105

بعد عام كامل من الموعد الأصلي لانطلاقها، سيرفع الستار اليوم، عن فعاليات النسخة السادسة عشرة من بطولة كأس الأمم الأوروبية “يورو 2020” لكرة القدم لتعود الجماهير إلى مشاهدة أبرز النجوم مثل كريستيانو رونالدو وكيليان مبابي من خلال هذا الحدث الكبير.
وكان مقرراً أن تقام فعاليات هذه البطولة في 12 مدينة بكل أنحاء القارة الأوروبية، ولكن العدد تقلص إلى 11 مدينة، بعد هذا التأجيل بسبب أزمـة تفشي الإصابات بفيـروس كورونا المستجد.
ورغم استمرار جائحة كورونا في العالم وتأثيراته العديدة على الحياة في أوروبا، ستنطلق فعاليات هذه النسخة اليوم من الإستاد الأولمبي بروما، بمواجهة شائكة تجمع ايطاليا مع تركيا.
وكانت استضافة هذه النسخة في مدن مختلفة بجميع أنحاء أوروبا تحدياً لوجستياً منذ البداية، وكانت من وحي خيال الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”، الفرنسي ميشيل بلاتيني، الذي أراد الاحتفال بالذكرى الستين لليورو من خلال إقامة مباريات البطولة في العديد من البلدان.
وأضافت جائحة كورونا إلى العقبات والمشاكل التي واجهت هذه النسخة حيث خرجت مدينة بلباو الإسبانية والعاصمة الإيرلندية دبلن من قائمة المدن المضيفة، وحلت مدينة فالنسيا الإسبانية مكان بلباو فيما وزعت المباريات، التي كانت مقررة في دبلن، على ستاد ويمبلي في لندن ومدينة سان بطرسبرغ الروسية.

طموح الآزوري
وبعد 5 سنوات من آخر ظهور لها بالمسابقات الكبرى، تعود إيطاليا للساحة مجددًا، عندما تواجه تركيا في ملعب الأولمبيكو، ضمن المجموعة الأولى في الافتتاح
وفشلت إيطاليا في التأهل لكأس العالم 2018، في مأساة رياضية كبرى.
لكن منذ تولى المدرب روبرتو مانشيني، القيادة، بنى فريقا جذابا، ويدخل البطولة بطموح الوصول للنهائي في لندن بعد 5 سنوات من الخسارة بركلات الترجيح أمام ألمانيا في دور الثمانية ببطولة أوروبا 2016.
وارتفع سقف التوقعات سريعا في إيطاليا، ويمكن تفهم ذلك بعد أن خاض فريق مانشيني 27 مباراة دون هزيمة في سلسلة ممتدة منذ سبتمبر 2018، وأظهر تطوره المستمر خلال الفوز 4-0 على التشيك في آخر لقاء ودي قبل النهائيات.
ويغيب لاعب الوسط البارز ماركو فيراتي عن المباراة بسبب إصابة بالركبة، لكنه يأمل في اللحاق بالمباراة الثانية ضد سويسرا، وعلى الأرجح سيبدأ مانويل لوكاتيلي لاعب ساسولو في مركزه.
وستحصل إيطاليا على دفعة من خوض
3 مباريات على أرضها أمام نحو 16 ألف مشجع.
لكن إيطاليا ستواجه بداية صعبة أمام تركيا التي تتحلى بالمرونة وبغزارة المواهب، وأبهرت بمستواها في التصفيات أمام المنتخبات الكبرى.
ونالت تركيا 4 نقاط من مباراتين أمام فرنسا بطلة العالم في تصفيات بطولة أوروبا، وفازت 4-2 على هولندا في تصفيات كأس العالم، وتعادلت 3-3 مع ألمانيا وكرواتيا وديا.
وعلى عكس ما تشير إليه هذه المباريات غزيرة الأهداف، تكمن قوة تركيا في دفاعها حيث استقبلت 3 أهداف في 10 مباريات بتصفيات بطولة أوروبا، في ظل تألق الثنائي شالار سويونجو لاعب ليستر ومريه دميرال لاعب يوفنتوس.
لكن توجد أسلحة أخرى بتشكيلة تركيا تتمثل في صانع لعب ميلان، هاكان كالهانوجلو، الذي سيجد الأجواء مألوفة مع منافسيه في روما، وكذلك المهاجم بوراك يلماظ (35 عاما) الذي توج مع ليل بلقب دوري الدرجة الأولى الفرنسي مؤخرا، رفقة زميليه بالفريق زكي تشيليك ويوسف يازجي.
ويميل التاريخ إلى أصحاب الضيافة، حيث لم تخسر إيطاليا أبدا أمام تركيا في 10 مواجهات سابقة بجميع المسابقات، وحققت 7 انتصارات مقابل 3 تعادلات.

You might also like