قوانين تساعد على الجريمة اتجاه الصميم

0 244

نافع حوري الظفيري

لا استغراب ولا صدمة، إذ رأينا أن هناك قوانين تشرع لدينا بالكويت لمصلحة مجموعة سواء كانت انتخابية أم عائلية، ولا استغراب إذ رأينا بعد حين أن هذه القوانين تكون ضد المجتمع إذ تم تشريعها من دون دراستها ومعرفة نتائجها مستقبليا، وهنا تكون المشكلة ولا ينفع بعدها الندم.
ونبدأ ثانيا ومن جديد للعمل على تعديلها، هناك أناس تقوم بسلق القوانين بدافع عاطفي دون التعمق والتحليل فيصدر القانون وينشر بالجريدة الرسمية وبعدها لا أحد يقوم بدراسة نتائج هذا القانون، كثير من الدول تعمل القوانين للحد من الجريمة لكي يعم الأمان والاستقرار بالمجتمع لأنه لا تطور ولا استقرار إذا لم تكن هناك قوانين تحد من أسباب الجريمة وتحد من عمليات النصب والسرقة والغش والتدليس، تحدث تلك الجرائم بكل المجتمعات بجميع الدول، ولكن أن تقوم السلطة التشريعية بسن القوانين لتشجيع الجريمة فهي المصيبة السوداء.
أشخاص مدينون وأموال الغير بجيوبهم ويتمشون أمامهم من دون أن يستطيع الدائن أن يأخذ حقه الذي بذمته، والمدين يقول للدائن روح اعمل ما تستطيع عمله.
في الماضي المدين يحبس حتى يتم سداد دينه أما الآن، المدين يتمشى ويعمل ولا أحد يستطيع أن يوقفه، وحتى ان أصحاب السوابق الان فتحت لهم أبواب الرزق الكبير… يسرق ويغش ويدلس وينصب ويحكم عليه القاضي بالمقسوم وجزاه الله خيراً إذ كان”مخففاً”.
وها هو دخل السجن وأعطى الدولة حقها متمثلاً بالحق العام وأخرج والشخص الذي كان ضحية فله الله، الدولة تقول احجز على البنوك والسيارات والعقارات وغيرها، فالسؤال هنا هل في مجرم لديه أرصدة بالبنوك باسمه أو عقارات أو سيارات.
فالدائن ماذا يفعل في هذه الحالة، “الدولة لا تستطيع استرجاع حقي وهذا المجرم ينفخ السيجارة بوجهي، ماذا يحدث بعدها؟ نعم ماذا يحدث بعدها؟ نحن بالكويت مش ناقصين جرائم وليس باستطاعتنا تحمل أكثر وأكثر من ذلك ولكن بعدها سوف تتساءل:ماذا استفدنا من ذلك القانون، الأيام المستقبلية الآتية هي التي سوف تجيبكم على هذا السؤال؟.
“اللهم احفظ الكويت وأهلها من المجرمين”.
يحفظ الله الدول العربية كافة ورحم الله الفنان الكبير غانم الصالح رحمة واسعة الله وهو يضحكنا بمسرحية “باي باي لندن” عندما قال: “العربي إذا ما وقف مع أخيه العربي فهو نذل وخسيس وجبان” قالها من عشرات السنين ولكن بانت أخوة العربي لاخيه العربي متمثلة بذلك الجسر الجوي من الكويت الغالية ومن الشقيقة الكبرى السعودية ومن مصر العزيزة ومن المملكة المغربية الحبيبة متمثلاً بسلاح الجو الملكي بتقديم المساعدات الطبية إلى اخواننا في جمهورية تونس الشقيقة لمساعدتها في هذا الوباء الفتاك، هؤلاء هم العرب الاصلاء وقد بانت معادنهم الأصيلة في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها تونس، وهذا ليس بغريب أو جديد من هذه الدول. ربي يحفظهم.

محام وكاتب كويتي
Nafelawyer22@gmail.com

You might also like