كُنْ قَنُوعاً وستأتيك الدنيا وهي ذَليلة حوارات

0 74

د. خالد عايد الجنفاوي

“وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ”(إبراهيم 7).
القناعة هي الرضا والقبول الاختياري والايجابي، ولا سيما الرضا بالقليل من الرزق، فتقول العرب، من لزم القناعة نال عِزاً، والقناعة كنز لا يفنى، والقناعة بالطبع هي إحدى سمات الانسان العاقل وكريم النفس، وبخاصة من ترسخت القناعة في عقله وقلبه بسبب إدراكه التام لأهميتها في الحياة الإنسانية، والانسان القنوع هو من يستمر يحمد الله تعالى ويشكره.
ومن بعض مبادئ القناعة الحقيقية وبعض وسائل تحقيقها في الحياة الدنيا ما يلي:
-أهم وسيلة لترسيخ القناعة في العقل الإنساني تتمثل في الايمان التام بما يقوله الله تعالى في كتابه الكريم: ” إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ”(القمر 49). و” قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ” (سبأ 36).
-أحد أهم مبادئ القناعة هو اختيارها إرادياً كحالة نفسية وفكرية ذاتية.
-إذا أردت أن تكون قنوعاً فقارن نفسك دائماً بمن هو أقل منك رزقاً “وحظاً” ونصيباً في الدنيا.
-لا تترسخ القناعة في أي قلب إنساني بينما يشاركها فيه الطمع والحرص وحب الحياة المادية.
-يمتنع الانسان القنوع عن مجالسة أو الاحتكاك بالساخطين والكافرين بنعم الله عز وجل عليهم.
-يحرص القنوع على تفادي الاقدام على بعض السلوكيات التالية: الشماتة بالآخرين، والسخط على نصيبه من الدنيا، وإذلال النفس لدى الأغنياء، ومد اليد في الطرقات، والاعتقاد بأنّ الرزق بيد البشر.
-أحد دلائل ترسخ القناعة الإيجابية في النفس الإنسانية يتمثل في الامتناع عن إهانة النفس من أجل كسب رضا   الآخرين.
-كلما زادت قناعة المرء صعب على الآخرين استغلاله.
-القناعة لا تنشأ إطلاقاً عن التفكير الانهزامي أو الشعور بالإحباط، أو باليأس المتخيل.
-أن تكون قنوعاً حقاً هو أن تكون راضياً بما لديك وبما تملكه حالياً وأن تشعر أنك لا تحتاج إلى أي شيء إضافي للتمتع بالسعادة الحقيقية وبالرضا عن النفس.
-أهم وسائل ترسيخ القناعة في النفس تتجسد في بسط السيطرة التامة على النفس الأمّارة بالسوء.
-من لا يطمع في الدنيا أتته وهي ذليلة.

كاتب كويتي

@DrAljenfawi

You might also like