لا تراجع “حكومياً” عن تأجيل استجوابات الخالد اللقاءات البروتوكولية كشفت تذمُّر "دوائر القرار" من استمرار تعطيل الجلسات

0 111

* الرئيس استُهدف بـ4 استجوابات في 4 شهور وهناك مجالس لم تعرف ذلك مطلقاً
* المطر: لا خروج من الأزمة إلا بصعود المنصة ومن يخشى “الحل” لا يستحق تمثيل الأمّة
* جوهر يتحدى رئيسي السلطتين الدخول بمناظرة حول دستورية تأجيل الاستجوابات

كتب ـ رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:

جدّد أعضاء تكتل الأغلبية، أمس، تمسُّكهم برفض تأجيل استجوابات سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد، المقدمة فعلياً والمُزمع تقديمها مستقبلاً، مطالبين بإعادة التصويت على الطلب الذي قدم الأسبوع الماضي لإلغاء القرار وجرى التصويت عليه وسط حالة من الصخب.
وفيما شدد الأعضاء على ضرورة اعتلاء الخالد المنصة، مؤكدين أن باب التعاون والتعامل مع الحكومة سيبقى مغلقاً لحين تمكينهم من ممارسة دورهم الرقابي، أبلغت مصادر ثقة “السياسة” أن اللقاءات البروتوكولية التي جمعت أقطاباً وشخصيات نيابية وحكومية، أمس، كشفت عن وجود تذمر من استمرار تعطيل جلسات المجلس من قبل أقلية لا تحترم اللائحة، وسيتم في الجلسة المقبلة دعم أي قرار ضدها من قبل أعضاء السلطتين للحد من الفوضى، وإعادة الهدوء والهيبة إلى قاعة عبد الله السالم.
وأضافت: إن رئيس الحكومة متمسك بمبرراته في تأجيل استجواباته، مستغرباً الضجة المُفتعلة رغم التصويت الذي تمَّ مرتين وخلص إلى النتيجة نفسها، وهي التأجيل بما لا يتجاوز نهاية دور الانعقاد الثاني.
وعرضت المصادر مقارنة لعدد الاستجوابات المقدمة إلى رئيس الوزراء منذ عودة الحياة الديمقراطية بعد التحرير، موضحة أنه تمَّ خلال أربعة أشهر فقط في المجلس الحالي تقديم أربعة استجوابات لرئيس الوزراء. ولفتت إلى أن الفصل التشريعي الخامس عشر السابق (مجلس 2016) شهد توجيه 8 استجوابات لرئيس الوزراء، وأربعة في مجلس 2013، وثمانية في مجلس 2009، وأربعة في مجلس 2008، واستجواب واحد في مجلس 2003، بينما لم يتم تقديم استجوابات له في مجالس 1992، 1996، 1999 و2006.
من جهته، أكد النائب حمد المطر في تصريح إلى الصحافيين أن من يخشى “الحل” والعودة مجدداً إلى صناديق الاقتراع لا يستحق تمثيل الأمّة. ورأى أن الخروج من الأزمة السياسية الراهنة يتم بصعود رئيس الوزراء المنصة.
وخاطب رئيس الحكومة قائلاً: “يا بو خالد، واجه الاستجواب وطبّق اللائحة، وإن كانت لديك أغلبية فإن صعودك المنصة واجب عليك، وإن لم تكن لديك هذه الأغلبية فيجب عليك سماع رأي الشارع فيك”.
بدوره، وصف أسامة المناور ما حدث في جلسة 30 مارس بأنه “تنقيح للدستور” و”سطو على حقوق الأمة في الرقابة”، حوّل المجلس إلى مجلس صوري لا قيمة له، مؤكداً أن تحصين رئيس الحكومة “ومنحه شيكاً على بياض” بمثابة شهادة زور يحاسبنا الله عليها، والتاريخ لا يرحم.
وأضاف: إن الانفراجة السياسية المنتظرة مرتبطة بضرورة إعادة التصويت على إلغاء قرار تأجيل استجواب رئيس الحكومة، الذي تم بحراسة حرس المجلس في الجلسة الماضية، ويجب على الحكومة الامتناع عن التصويت، وإلا لن نتعامل مع حكومة أغلقت بنفسها باب التعاون مع المجلس.
وكشف المناور عن أن مواطنين تواصلوا معه وطلبوا التهدئة لتحقيق إنجازات وإصلاح حال البلد، لكن النائب مسؤول عن أداء دوره الرقابي كما التشريعي.
إلى ذلك، أعلن النائب شعيب المويزري أنه سيتقدم بطلب جديد لعزل رئيس المجلس مرزوق الغانم من منصبه، لافتاً إلى أن الطلب سيعرض على النواب للتوقيع عليه اليوم.
وخاطب المويزري الغانم قائلاً: “بطل ترديدك لعبارة حرق البلد”، ونريد أن نعرف هذه الرسالة لمن توجهها، للشعب أم للنواب أم للقيادة السياسية؟ وإذ أكد أنها رسالة مرفوضة، قال: “أعتقد أنك بديت تغرب، وتطبق المثل “يا مغرب خرب”، وجودك ازمة ويجب عزلك بإرادة شعبية عبر ممثليه”.
في الإطار نفسه، تحدى النائب حسن جوهر رئيسي المجلس والحكومة الدخول في مناظرة عامة أمام الشعب في شأن مدى دستورية تأجيل الاستجوابات المستقبلية، معتبراً أن الغانم استمرأ الاستجوابات وحوّل المجلس إلى بقالة أو سوق حراج، عندما قال لوزير الصحة “شكثر تبي؟”.
وخاطب جوهر الوزراء قائلاً: أستحلفكم بالله… ألا يلومكم أبناؤكم على مواقفكم المشينة برفع أو تأجيل الاستجوابات إلى أجل غير مسمى؟!
ووجه سؤالاً إلى كل النواب مفاده… هل تقبلون أن نكون أداة وشهود زور لتسويق برنامج عمل الحكومة الذي يتحدث عن ضرائب ورفع الرسوم؟
وأضاف: نحتاج إلى رصِّ الصفوف، ونحن نتمتع بدعم ومباركة شعبية لم يسبق لها مثيل في مواجهة أهل الفساد الذين لا يُراعون الله وحرمة البلد.

You might also like