لبنانيون لـ” السياسة”: صفقة النفط هدية من “حزب الله” لإسرائيل المنظمات المدنية تتظاهر اليوم... وجعجع: أيُّ مسٍّ بالودائع سيُعرِّض مُرتكبه للمُلاحقة

0 142

بيروت- “السياسة”:

دعت منظمات المجتمع المدني اللبنانية للتظاهر اليوم، في ساحة الشهداء، تحت عنوان “التفريط بحقوقنا النفطية خيانة عظمى”، لمطالبة رئيس الجمهورية ميشال عون، بالتوقيع على المرسوم 6433، معتبرة أن “صفقة ملف النفط وترسيم الحدود هدية للعدو الإسرائيلي من قبل حزب الله وأدواته خدمة لمصالحهم المشبوهة والمكشوفة”.
إلى ذلك، ترأس عون، أمس، اجتماعاً لأعضاء الوفد إلى المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية الجنوبية، في حضور قائد الجيش العماد جوزف عون.
وشدد الرئيس عون إلى أنَّ “تجاوب لبنان مع استئناف المفاوضات غير المباشرة برعاية الولايات المتحدة الأميركية واستضافة الامم المتحدة، يعكس رغبته في أن تسفر عن نتائج ايجابية من شأنها الاستمرار في حفظ الاستقرار والأمان في المنطقة الجنوبية”.
وفي الإطار، قال عضو تكتل “الجمهورية القوية”، النائب جورج عدوان، “كل الدعم والثقة للوفد اللبناني غداً إلى المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية الجنوبية انطلاقاً من خط التفاوض 29، انتم مؤتمنون على حقوق اللبنانيين في ثروتهم الطبيعية”.
في حين رأت السفيرة السابقة ترايسي شمعون أنَّ التعاطي الرسمي مع ملف ترسيم الحدود يشكل نموذجاً لفشل السلطة اللبنانية في الدفاع عن حقوق لبنان.
وسألت: “هل يجوز الربط بين العقوبات على جبران باسيل والمفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل؟ وبأي صفة يتعاطى باسيل مع هذا الملف؟ وهل فريق رئاسة الجمهورية على استعداد للتفريط بحقوق لبنان إذا كان الثمن رفع العقوبات عن باسيل؟”.
وفي الإطار، قال رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، في بيان، أمس: “نسمع همساً من وقت إلى آخر حول نية بعض المسؤولين في الدولة استخدام الاحتياطي الإلزامي المتبقي في المصرف المركزي والذي يُمثِّل ما تبقى من ودائع الناس، ولا علاقة للدولة به من قريب أو من بعيد، بل هو في صلب الملكية الخاصة التي تحميها المادة 15 من دستورنا”.
وأضاف: “ليس من حق أي مسؤول في الدولة مهما علا شأنه، أكان رئيساً للجمهورية، أم رئيساً للحكومة، أم وزيراً للمالية، أم حاكماً للمصرف المركزي، أن يفكِّر مجرد تفكير باستعمال ما تبقى من مقتنيات ومدخرات المواطنين”.
وتابع: “أي محاولة للمس بالاحتياطي الإلزامي ستعرِّض مرتكبيها مهما علا شأنهم للملاحقة الجزائية الحقة، وإذا افترض بعض هؤلاء انه بإمكانهم التلاعب ببعض المرجعيات القضائية في الوقت الحاضر، فهذا الواقع لن يستمر، وسيكون للبنان إما عاجلا أم آجلا سلطات قضائية حقة تلاحق من تسوِّل له نفسه بمد اليد إلى ما تبقى من مقتنيات الناس”.
إلى ذلك، قالت منظمة “شيربا” غير الربحية، في بيان: إنها “رفعت دعوى قانونية بالاشتراك مع مجموعة من المحامين أمام المدعي العام المالي الفرنسي بشأن مزاعم فساد وغسل أموال في لبنان”.
وجاء في البيان “الشكوى المُقدمة لا تستهدف فقط غسل أموال، في ما يتصل بأزمة خريف 2019، وإنما تتعلق أيضاً بملابسات استحواذ لبنانيين من القطاع الخاص أو مسؤولين عموميين على بعض العقارات الفاخرة في فرنسا في السنوات القليلة الماضية”. ولم يحدد البيان هوية أي أشخاص.
ومن جانبه، ردَّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، على ما قالته منظمة “شيربا”، بالقول: “اشتريت هذه الممتلكات قبل تعييني محافظا للبنك المركزي”.
وأضاف سلامة: “أعلنت عن مصدر ثروتي في مناسبات عدة، وهي نحو 23 مليون دولار، قبل تعييني عام 1993”.
وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان الذي يبدأ، غداً، زيارة إلى بيروت، لإعادة إحياء مبادرة بلاده، والتحذير من عدم تشكيل الحكومة، أعلن، أن “فرنسا فرضت قيودا على دخول شخصيات لبنانية تعتبر مسؤولة عن عرقلة الحياة السياسية اللبنانية، أو ضالعة في الفساد”.
وقال: “نحتفظ بالحق في اتخاذ إجراءات إضافية في حق كل من يمنعون الخروج من الأزمة، وسنفعل ذلك بالتنسيق مع شركائنا الدوليين”، من دون ذكر أسماء الشخصيات التي يستهدفها الإجراء”.
ولم يذكر البيان نوع القيود ولا عدد الأشخاص المعنيين وأسماءهم.
وغرد المستشار الرئاسي أمل أبو زيد، عبر “تويتر” كاتباً: “العقوبات التي وضعتها الولايات المتحدة تعتبر أحادية واليوم العقوبات الفرنسية هي أيضاً أحادية ولا تُمثِّل الاتحاد الأوروبي بكامله والروس استغربوا هذا الكلام خاصة بعد اجتماعهم بالمسؤولين الفرنسيين الأسبوع الماضي الذي لم يعكس هذا التوجّه”.

You might also like