لون الجلد مؤشر على أمراض فتاكة متخصصون اعتبروه رسائل للفحص المبكر

0 151

القاهرة – أحمد القعب:

أعراض مرضية مختلفة عدة قد لا ينتبه اليها الكثيرون أو لا يبالون بها عندما تحدث لهم، لكن الأبحاث تؤكد أنها إنذارات خطيرة لمشكلة داخلية في أحد أجهزة الجسم قد تؤدي إلى الموت، محذرة من تجاهلها وضرورة التعامل معها قبل فوات الأوان.
حول الإنذارات والأعراض النفسية والجسدية التي تهدد القلب والدماغ والبطن والعظام وتشكل خطورة على الحياة، أكد عدد من الأطباء والمتخصصين في لقاءات مع “السياسة” أن القلب والمعدة وجميع أعضاء الجسم تعطي مؤشرات تبدو علاماتها واضحة على الوجه ولون الجلد والأطراف والالتهابات المختلفة والتورمات، مؤكدين أن الشخص إذا لم يبادر بالفحص ويستشير المتخصصين قد تنال منه الأمراض وتهدد حياته، وفيما يلي التفاصيل:

بداية، قال الدكتور أحمد سليمان، أستاذ أمراض القلب والأوعية الدموية: القلب هو الإنسان ليس فقط لأهميته الجسدية والحيوية، لكن لكونه أيضا أحد المؤثرات الرئيسية لطبيعة وتكوين الإنسان وروحه، لذا يجب الحفاظ عليه في حالة مثالية، لافتا إلى أن القلب قبل إصابته يرسل عددًا من الإنذارات المسبقة، تؤكد حدوث مشاكل صحية، منها التجاعيد الواضحة على الأذن “تسمى علامة فرانك”، وتغير لون الشرايين والأوردة، وزيادة حجم أظافر اليدين والقدمين، نتيجة مشاكل في وصول الدم للأطراف، وظهور هالات حول القزحية، والتهاب باللثة وتكسر وسقوط الأسنان، وتورمات في الشفاه وظهور زرقة على سطحها.
وأضاف: توجد إنذارات عدة أخرى تؤكد مشاكل القلب منها ظهور النتوءات الدهنية والصفراء على الأطراف والمفاصل وأماكن متفرقة بالجسم، وضيق التنفس،والأزمات الصدرية، والإحساس الضاغط بالصدر، ومشاكل بحركة اليدين، والكتف، والتعرق البارد،وآلام بالبطن مما يشكل فشلا صحيا للقلب.
وأوضح أن اضطرابات ضغط الدم من أهم الإنذارات التي تؤكد وجود مشاكل بالقلب تهدد الحياة، وخاصة الضغط العالي، وانسداد الشرايين والأوردة، اذ يشعر المصاب بالآلام شديدة، كما أن زيادة كوليسترول الدم تزيد من احتمالية فشل القلب، علمًا بأن أمراض القلب كافة تتشابه مع بعض الأعراض لأمراض أخرى، لذلك يجب على المريض سرعة التوجه إلى الطبيب للعلاج وتفادي تطور المرض، لأن وضع برنامج علاجي لحالة مصابة بالقلب تختلف اختلافا كليًا من شخص لآخر، حيث تختلف الأسباب تبعا للعمر، والتاريخ الطبي، ونتائج التحاليل.

مؤشرات الخلل
من جهته، ذكر أستاذ طب المخ والأعصاب والقسطرة المخية، في كلية الطب، جامعة عين شمس الدكتور محمد خالد، أن السكتة الدماغية من أخطر الأمراض التي تصيب الإنسان لأنها تؤدي إلى الموت، مبينا أن لها مؤشرات عدة، منها فقدان التوازن الجزئي ثم الكلي، وعدم القدرة على التحكم بعضلات وأعصاب الجسم كافة، حيث تبدأ بالوجه ثم باقي أجزاء الجسم حتى الأطراف، داعيا الى الحرص على زيارة الطبيب عند الشعور بمشاكل حركية بالأطراف، والإحساس بكهرباء زائدة، والإعياء والإجهاد العضلي، وعدم القدرة على التركيز، وتشوش وفقدان تدريجي في الذاكرة، وصعوبة في النطق، والتخبط في مخرجات الحروف ونطق الكلمات، والصداع الحاد والسخونية لأجزاء من الرأس، وزغللة بالعين،وعدم القدرة على الرؤية الواضحة، أو حدوث شلل جزئي للأطراف وأجزاء من الجسم ومن ثم شلل كلي.
وتابع: تلك الإنذارات مقدمة لفقدان القدرة على السمع، والنطق، والإحساس، والحركة مع احتمالية حدوث الغيبوبة،وهو الأمر الذي يتسبب في الوفاة ما لم يتم العلاج فوراً.

مشاكل باطنية
بدوره، أكد أستاذ الباطنة والجهاز الهضمي، كلية الطب، جامعة طنطا الدكتور جمال موسى أن باطن الإنسان يعد محور صحته، وتكوينه، وسلامته، فإذا ما شعر المرء بأبسط الأعراض عليه التوجه للطبيب المعالج فورًا، لأنها قد تسبب مخاطر تهدد الصحة، مثل تغير لون المخرجات البولية، الغثيان، الاضطرابات المعوية “غازات داخلية” مع انتفاخ البطن وتغير لون الجلد الخارجي، فكل ذلك يعد من أبرز الأعراض التي تنذر بوجود خطر، كذلك غيبوبة السكر، والحاجة لشرب المياه، جفاف الفم والحلق، ومشاكل وآلام متكررة بالمعدة، وكثرة التبول، وسوء رائحة الفم، والإرهاق على فترات طويلة، ورعشة عصبية، وتسارع أداء القلب، والجوع المتكرر، والدوخة، صعوبة التواصل والتحدث، التشوش الذهني، وانهيار الوعي، والتشنجات اللا إرادية، وتناول السكريات بشراهة، والجفاف العام، وجفاف الجلد. وتابع، يشير ظهور الانتفاخات والدم خلال القيء وفقدان الوزن إلى مرض قرحة المعدة، كما أن صلابة وتغير لون مخرجات الجسم، وصعوبة الإخراج، والتورمات لها دلائل على الإصابة بالإمساك، وفقدان الشهية مما يشير إلى مرض عسر الهضم، في حين أن حدوث إسهال شديد، ومغص حاد، وتجشؤ ينذر بالإصابة بالتهاب المعدة، أما صعوبة البلع، والضعف العام وانخفاض الوزن، واصفرار العينين والجلد، وعسر الهضم يؤكد الإصابة بسرطان المعدة. وذكر أن جرثومة المعدة من أخطر أمراض البطن التي تنذر بالوفاة ما لم تعالج سريعا، مبينا أن من بوادر الإصابة بها، العزوف عن الطعام وخلل الشهية، وآلام متفرقة بالبطن،وانتفاخ،وغثيان، واسوداد مخرجات الجسم، وقيء دموي.
وأشار إلى مخاطر تناول أطعمة غنية بالزيوت غير الصحية أو تناول أنواع محددة من الأطعمة، مثل، البروتينات دون الخضراوات، والفاكهة، والمكسرات وغيرها من الأطعمة التي تمد الجسم بالتغذية السليمة وتمنحه قدرات كبيرة في الدفاع الطبيعي ضد مختلف الأمراض عبر تقوية الجهاز المناعي.

ضرر العظام
من جانبه، قال أستاذ جراحة العظام، كلية الطب، جامعة عين شمس الدكتور خالد عمارة: العظام يجب أن تكون قوية، متينة، وكثيفة، لكن هناك أعراضا تنذر بوجود أخطار تصيبها، مثل ترققها وضعفها، والضعف العام، وعدم القدرة على الحركة، وسهولة تكسر العظام وصعوبة التئامها، وضعف قبضة اليد، وتخبط الأداء الحركي، وظهور تقوسات مختلفة لها، آلام بالرقبة، العمود الفقري، والقدمين، تكسر الأظافر سريعاً، لافتا إلى أنه يمكن تجنب ذلك بممارسة الرياضة، وتناول أطعمة تحتوي على مضادات الأكسدة، الفيتامينات المختلفة، الحديد، الكالسيوم، البوتاسيوم، الفسفور، كلها عناصر تتواجد فى القرنبيط، والملفوف، والمكسرات، والبقوليات، كما يجب تعريض الجسم للشمس حتى يكتسب فيتامين د، مع الأخذ في الحسبان أن تورمات المفاصل واحمرارها، والتصلبات المفصلية، وتآكل العظام تشير إلى وجود سرطان عظمي، أما الخمول التام،الحمى،القشعريرة،أوجاع العظام فتؤكد الإصابة بالتهاب العظام.

قتل النفس
الى ذلك، اعتبر أستاذ علم الاجتماع، في كلية الآداب، جامعة المنوفية الدكتور ماهر ضبع، أن هناك نحو مئة إنذار توحي بمخاطر تهدد حياة الإنسان وليس كما يعتقد البعض بأنه يكون مقتصرا على أن يكون جسديًا أو بسبب خلل وظيفي لعضو جسدي أو نتيجة الحوادث، لكن الحقيقة أن ما يمر به المرء من ظروف نفسية واجتماعية زاد مؤخرًا من عدد الوفيات.
وأشار الى أن هناك الملايين ممن يتمتعون بصحة مثالية وقوة بدنية لقوا حتفهم نتيجة مشاكل نفسية، وأوضاع اجتماعية، وضغوطات مختلفة، بالتالي يموت الإنسان مرتين، الأولى بسبب أزمته التي قضت على روحه نفسيًا، والأخرى موت الجسم والروح نتيجة مشاكل جسدية خاصة بالقلب فتوقفه عن أداء وظيفته.
وتابع من الدلائل على إصابة النسان بأمراض نفسية العزلة، واللامبالاة، وعدم الاكتراث للأشياء، وضيق النفس، وعدم قدرته على تحمل الحديث، والقلق المستمر، والمشاكل العاطفية، والتفكك الأسري، وفقدان الثقة بأحد، وموت شخص قريب، والتعرض لخسارة مالية كبيرة، أوفقدان وظيفة،وغيرها مما يؤدى للوفاة.
ولفت إلى أن الحل يكمن فى الحديث مع من هم أهل لثقة المريض والتقرب من الشخص المصاب، والنصح والإرشاد، وإيجاد حلول لمشاكله، وإخراج الحزن بأي طريقة وممارسة الهوايات والرياضة، استشارة ومتابعة الطبيب النفسي.

You might also like