لَا تَسْمَحْ للآخرينَ باخْترَاق حُدُودك الشّخْصية حوارات

0 140

د. خالد عايد الجنفاوي

الحدود الشخصية هي تلك التي نضعها بيننا وبين الآخرين في حياتنا، الخاصة والعامة، وهي تشير كذلك إلى حدود كياننا الشخصي، ولا سيما ما لا نرغب في أن يتجاوزه أي إنسان مهما كان قربه أو بعده عنا، دماً، أو نسباً، أو صداقة، أو جيرة وزمالة، وبالطبع، من المفترض أن يحرص العاقل البالغ على معرفة وتحديد حدود حريته وكرامته الشخصية أمام الآخرين، حتى لا يتجرأون على تجاوزها واختراقها كيف ما ووقت ما شاؤوا، ومن بعض دلائل وإشارات وعلامات اختراق الحدود الشخصية، ما يلي:
-من يتعامل معك بجلافة وغطرسة وأسلوب يقلل من قيمة كرامتك الإنسانية يحاول اختراق حدودك الشخصية.
-يؤدي الإفراط في الألفة مع الآخرين لدفعهم إلى عدم احترام حدودك الشخصية.
-أسوأ أنواع اختراق الحدود الشخصية يأتي عادة من بعض الأقرباء المقربين، ومن بعض الأصدقاء الحميميين.
-لا تتنازل عن التصادم مع الوقح ظناً منك أنك أكثر احتراماً منه، فهو بشكل أو بآخر يفسر ترددك وامتناعك عن التصادم معه كعلامات على ضعفك وخضوعك له.
-تَجاهَل حدود من يصر على تجاهل حدود شخصيتك ويخترقها وقتما وكيفما يشاء.
-يتم تحديد الحدود الشخصية ذاتياً، لكن يجب التصريح بها علانية، ولا سيما لمن يبدون لك بأنهم يجهلونها، أو ربما لا يكترثون بها.
-طوبى لمن تعرّف مسبقاً على دلائل وإشارات وعلامات اختراق حدوده الشخصية، وعمل على سد ثغرات شخصيته حتى لا يتجرأ عليه الوقحون والاستغلاليون والمتنمرون.
-الأشخاص الوحيدون الذين يملكون الحق في اختراق حدود شخصيتك كيفما ووقتماً يشاؤون هم والداك الاسوياء والمستقيمون أخلاقياً، ولا سيما إذا هدفوا إلى ردع نفسك الأمّارة بالسوء وصدها عن بعض أهوائها المدمرة.
-القبلية، والطائفية، والطبقية الاستعلائية، والفئوية الاقصائية بيئات يتم فيها اختراق الحدود الشخصية بهدف تحقيق مصالح قبلية، أو طائفية، أو طبقية، أو فئوية ضيقة لشخص أو لعدد قليل من الأشخاص المسيطرين والنرجسيين.
-مداراة الناس ومُلاَطفَتَهُم لها حدود واضحة، ولا يجب الإفراط بها أو تجاوز حدودها على حساب كرامتك الإنسانية.
-لا تسمح لأي شخص بأن يتكلم بلسانك.

كاتب كويتي
@DrAljenfawi

You might also like