مجلس… أم “درب الزلق”؟ مسلسل الجلسات الضائعة يُكرِّس "شلل المؤسسة التشريعية"... والتكتل يتمادى

0 227

الوسمي: “التبادل الرخيص” للأدوار بين رئيسي السلطتين سبب تعطيل الجلسات… والأفق يضيق

المونس: بلغنا نقطة اللاعودة و”لا حل إلا بالحل”

الكندري: نخشى أن نتحول إلى “مجلس وطني”

جوهر: لا حل إلا باستقالة الحكومة أو الرجوع للصناديق

أبو صليب: أصبحنا “نواب بوديوم” ومستعدون للشارع

الملا: ما يحدث نتاج تحالف مشبوه بين الرئيسين

كتب ـ رائد يوسف وعبدالرحمن الشمري:

لم يجد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم بُدّاً من رفع جلسة المجلس، أمس، استناداً إلى المادة (116 من الدستور) بعدما أبلغته الحكومة بعدم الحضور؛ بسبب جلوس النواب على مقاعد الوزراء، وهي الخطوة التي وصفتها مصادر نيابية بـ”الاستفزازية” من قبل تكتل الأغلبية النيابية المعارض، مؤكدة في الوقت نفسه أنَّ عدداً من نواب التكتل تجاوزوا حدود المعقول واللياقة في رسائلهم التي وجهوها إلى القيادة السياسية عبر منصة “البوديوم” عقب الجلسة، بعدما أوصدت الأبواب أمام مساعيهم الرامية إلى حل المجلس وإجراء انتخابات مبكرة، فضلاً عن تحريضهم المُبطن للشعب على الاضطلاع بمسؤوليته، واصفة ما تضمنته غالبية تصريحاتهم، أمس، بأنها “مسلسل درب الزلق”.
ورأى النائب عبيد الوسمي أن تعطيل الجلسات سببه ما أسماه “التبادل الرخيص” للأدوار بين رئيسي السلطتين، داعياً الرئيسين إلى احترام الإرادة الشعبية والتوقف عما وصفه بـ”التحالف السمج بينهما” إذ لم يعودا مقبولين في الحياة السياسية.
وقال: رسالتي إلى الديوان الأميري وإلى سمو الأمير أن الأفق أصبح ضيقاً، ولا مجال لأي نائب محترم أن يتعاون مع الحكومة، والرئيس الذي يمارس صلاحيات مشبوهة دستورياً، وأتمنى من سمو الأمير اتخاذ الموقف الذي يصحح هذه الممارسات كي لا يستمر الجدل.
من جانبه، شدد النائب خالد المونس على أن “نواب كتلة الـ٣١ وصلوا إلى نقطة اللاعودة بعدم وجود أي نقطة تلاقي مع الحكومة الحالية”، ورأى أن “العودة إلى الشعب هي الملاذ الأخير، فلا حل إلا بالحل”، مؤكداً أن “كثرة الضغط عاقبته ليست طيبة على البلد وأهله”!
في الإطار نفسه، أعرب النائب عبدالكريم الكندري عن خشيته من أن يتحوَّل المجلس إلى “مجلس وطني”، مؤكداً أنَّ كتلة الـ31 تمثل حاجزاً إذا انهار فلن يبقى نصٌّ في الدستور إلا وسينتهك”.
من جهته، ادعى النائب حسن جوهر أن “الرئيسين متأكدان أن لا رصيد شعبياً لهما، وهما يدركان حجمهما الحقيقي عند الشعب”.
وبيّن أن “رئيس الوزراء يحاول أن يبين انه الوحيد في تاريخ الكويت الذي أصبح ضده 38 نائباً من بداية تكليفه، وبالتالي القضية هي الانتقام من الشعب”.
وأكد “أننا أمام مأزق سياسي وطريق مسدود لا يُمكن حله إلا بأمرين، إما استقالة الحكومة وتغيير رئيس الوزراء وفلسفة إدارة الدولة، وإما الرجوع إلى الشعب وصناديق الاقتراع، والأمر في كل ذلك يرجع إلى سمو أمير البلاد باعتباره أبو السلطات”.
من جانبه، قال النائب سعود أبوصليب: إن “هناك تعسفاً من الرئيسين أصبحنا من خلاله (نواب بوديوم) بسبب تصرفاتهما”، مؤكدا استعداد النواب للعودة للشارع مرة أخرى؛ حتى يقول الشعب كلمته تجاه هذه الاحداث.
بينما وجه النائب د.صالح الشلاحي رسالة الى سمو الأمير باسم الشعب، ناشده فيها أن يتخذ الموقف الذي يتفق مع هذه المسارات؛ حتى لا تستمر حالة الجدل السياسي دون نتيجة موضوعية، مؤكداً أنَّ “الشعب يستحق أفضل من هذه الحكومة”.
ورأى النائب مهلهل المضف أن ما وصفها بـ”دولة المشيخة العشائرية” تريد إفساد المؤسسات؛ كي تبقى مهيمنة على القرار والثروات في البلد، ولا تريد وجود دولة ديمقراطية.
بدوره، قال النائب د.بدر الملا: إن “ما يحدث نتاج تحالف مشبوه بين رئيسين فاقدين للثقة وأصبحا خطراً على الديمقراطية”، مدعياً ان “رئيس مجلس الأمة يسدد فاتورة انتخابات الرئاسة التي حصلها بتفضل رئيس الحكومة عليه، وأن الثمن حماية رئيس الوزراء حتى لو أدى إلى انتهاك الدستور”.
أخيراً، وجه محمد المطير ما أسماها “رسالة إلى الأسرة”، قال فيها: “أنتم عزيزون علينا، وما يحصل معكم لا نتمناه، كل واحد فيكم مشروع حكم، لكن ما يحصل من مرزوق ودولته العميقة يحرقكم واحداً تلو الآخر”.

You might also like