“مشروعية السلطة في الفكر السياسي الإسلامي” … يكشف جدلية العلاقة بين الدين والسياسة

0 28

صدر عن سلسلة “أطروحات الدكتوراه” في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتاب “مشروعية السلطة في الفكر السياسي الإسلامي” لسمير ساسي، الذي سعى إلى مقاربة المسألة من خلال إشكالية العلاقة بين مشروعية السلطة والفكر السياسي الإسلامي، وكيف أسس لها فقهاء السياسة الشرعية في العصر الإسلامي الوسيط؟ وما حدودها وتأثيراتها في الفكر الإسلامي عمومًا، التاريخي منه والمعاصر؟ وما أثر ذلك في تجربة الاجتماع السياسي الإسلامي ونظامه؟
ويعد موضوع نظام الحكم في الإسلام أهم الموضوعات التي أُشبِعت بحثًا في ما عُرِف بـ “فقه السياسة الشرعية”؛ إذ برزت الرؤى المختلفة عن تنظيم السلطة في دولة الإسلام، وعن السلطة بين النص المؤسِّس والتاريخ الواقعي، لكن حالت زوايا التناول والاختلاف المذهبي والسياسي وإشكالية العلاقة بين النص والتاريخ كلها دون غلق باب البحث مجددًا في هذه القضايا؛ ذلك أن الموضوع بقي – وسيبقى – مثيرًا للجدل رغم المساهمات الكثيرة التي تكاد لا تُحصى.
ورغم أن أبوابًا مستقلة أُفردت في كتب علم الكلام للحديث عن السلطة وشروط قيامها وآدابها، ومن أن عددًا مهمًّا من الفقهاء والمفكرين ألّفوا كتبًا مستقلة في هذا الغرض، فإن الموضوع لا يزال يفرض نفسه في ساحة البحث لاعتبارات مختلفة.
يقع الكتاب في 380 صفحة من القطع المتوسط، وستة فصول، موزعة في ثلاثة أقسام.
ويقول المؤلف: “كشف لنا تحليل خطاب فقهاء العصر الإسلامي الوسيط من أهل السُّنة عن وجود رؤية مشتركة بين الفقهاء في بناء نظام الاجتماع السياسي، ولا يمكن الاستناد إلى بعض الاختلافات الفرعية بين فقيه وآخر لبناء استنتاجات لا تسندها حجج قوية من خطاب الفقهاء ولا تدعمها وقائع التاريخ الناجز.
وبناء على هذه النتيجة لا نرى مبررًا لما لجأ إليه بعض الباحثين من مقارنات بين هؤلاء الفقهاء؛ إذ تفترض المقارنة وجود اختلاف جوهري في النظر إلى أسس النظام السياسي أو مرجعيته، وهذا ما لا تدعمه مضامين النصوص التي بين أيدينا”.

You might also like