مشروع أمني متكامل للحد من معدلات العنف والجريمة أعدته قيادات "الداخلية" ورُفع إلى مجلس الوزراء

0 133

* حملة لملاحقة المخالفين وسقف زمني لإنجازها بالتنسيق مع السفارات و”الطيران المدني”
* عقوبات على كفلاء المخالفين تشمل وضع “بلوك” على ملفاتهم وتحميلهم كلفة التذاكر والإعاشة

كتب ـ سالم الواوان:

كشف تقرير أمني حديث أن أزمة جائحة كورونا ــ التي ضربت العالم منذ فبراير 2020 ولا تزال تلقي بتداعياتها الكارثية على الأصعدة كافة، الاقتصادية والمالية والسياسية ــ فاقمت من خطورة الأوضاع الأمنية وضاعفت الأعباء الملقاة على كاهل أجهزة ورجال الأمن في مختلف القطاعات.
وقال مصدر أمني مطلع لـ”السياسة”: إن “التقرير الذي أعدته قيادات في وزارة الداخلية، ورفع الى الوزير الشيخ ثامر العلي ــــ لعرضه على مجلس الوزراء ومناقشته عقب
عطلة العيد ـــ يؤكد تزايد معدلات العنف وجرائم النفس خلال الشهور من فبراير 2020 وحتى يونيو الماضي.
وأضاف: إن تأثيرات أزمة “كورونا” على الوضع الأمني تأتي عبر مداخل كثيرة، إذ تسببت الاغلاقات الطويلة للمجمعات التجارية والمحال والأنشطة في خسائر مالية ضخمة ألحقت أضراراً هائلة بقطاعات واسعة من المواطنين والمقيمين، كما تسبب وقف حركة الطيران مع بعض الدول، في عرقلة عمليات إبعاد المخالفين، وارتفاع أسعار التذاكر وعدم قدرة إدارة الإبعاد على الايواء، الأمر الذي أخّر ضبط مخالفي الإقامة رغم رصدهم وتحديد مراكز تجمعهم!
وأوضح المصدر أن التقرير ذاته تضمن “مشروعا أمنيا متكاملا” للحد من معدلات الجريمة، يشمل شن أكبر حملة لملاحقة ومطاردة مخالفي الاقامة في البلاد، وتحديد سقف زمني لإنجازها، وتشكيل فرق من الامن العام بالتنسيق مع مباحث الهجرة والإقامة وتفعيل دور رجال الأمن في التعاطي مع الملف، بالتنسيق مع سفارات الدول العربية والآسيوية التي ينتمي اليها المخالفون، وبالتعاون مع ادارة الطيران المدني لتوفير رحلات لنقلهم خارج البلاد.
في السياق ذاته، أشار المصدر الى أن الخطة تتضمن فرض عقوبات على كفلاء المخالفين ووضع بلوك على ملفاتهم ومنع إصدار أي تصاريح أو أذون عمل بأسماء شركاتهم، فضلا عن تحميلهم كلفة تذاكر السفر والنقل والإعاشة للعمالة التي سيتم ضبطها وترحيلها، كما تشمل منح صلاحيات إضافية وحوافز مالية لرجال الأمن، وتحديث قوائم المطلوبين لتنفيذ الاحكام الجنائية والمدنية ومخالفي الاقامة، واعتماد التكنولوجيا الحديثة والمتطورة لكشف الهويات الحقيقية ومنع التزوير والتزييف.
وذكر المصدر أن المشروع يشدد على أهمية استكمال خطط معالجة واصلاح التركيبة السكانية المختلة، والحد من سياسات استقدام ودخول العمالة الوافدة، وتشكيل فريق من هيئة القوة العاملة ووزارتي التجارة والداخلية لمراجعة تقدير احتياجات الشركات والمؤسسات للقطاع الخاص لا سيما رخص البقالات وصالونات الحلاقة وكل الحرف الصغيرة ودراسة امكانية زيادة رسوم اصدار إذن العمل وسنوات الإقامة.
وأكد أن سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد يولي أهمية بالغة لكل الخطط والتصورات التي تخدم الملف الأمني الذي أصبح من أولويات الحكومة ويحظى بالاهتمام نفسه الذي يمنح للملفات الاقتصادية والسياسية، كما يحظي باهتمام مباشر من القيادة السياسة في دور الانعقاد لمجلس الأمة ومواجهة الحكومة له.
وشدد على أن الملف الأمني سيكون على رأس سلم اولويات الحكومة خلال الفترة المقبلة وكشف عن حزمة من التشريعات والقوانين التي ستصدر تباعا على وجه السرعة سواء في وجود مجلس الأمة أو في غيابه إذا استدعى الأمر.

You might also like