“مهاجرون نحو الشرق”… سلسلة روائية تستشرف حقبة مقاومة الاحتلال في الجزائر للكاتب آل زيد تتضمن روايتي "البردة" و"كرائم الطيب"

0 90

أصدر الروائي السعودي عبدالعزيز آل زايد حديثا أول سلسلة روائيّة له عن دار البشير للثقافة والعلوم، بعنوان “مهاجرون نحو الشرق” تتضمن ثلاثة أجزاء عنون الجزء الأول منها باسم ” رواية البردة” فيما أطلق على الجزء الثاني عنوان “كرائم الطيب”.
الروائي آل زايد الحائز على جائزة الإبداع في الرواية عام 2020م، الصادرة عن مؤسسة ناجي نعمان الأدبيّة في لبنان، أطلق على روايته الأولى اسم “رواية البردة” نسبة لقصيدة البردة التي أنشأها رائد المدائح النبويّة الإمام محمد بن سعيد الصّنهاجيّ، المعروف باسم “الإمام البوصيريّ”.
ويرى آل زايد أن الثقافة ترتكز على قاعدتين، “قاعدة الأخذ أولًا”، حيث يقول: “فلنتعلم من الأطفال ثقافة الأخذ أولًا، ثم يأتي دور العطاء”، وهي القاعدة الثانية، ويقول: “قبل أن أحلم بأن أصبح كاتبًا طمحتُ لأن أقرأ ألف كتاب”، ويروج لمزاولة القراءة بقوله: “اقرأ ألف كتاب لتغير بوصلة حياتك، ليس مهمًا أن تكون كاتبًا بقدر ما تكون قارئًا”.
ويعتبر القلم وسيلة إنارة العقول أن الكتابة هي المهمة التي وَطَّن نفسه عليها، إذ يصف نفسه في مدونته “جناح ملاك” قائلًا: “كاتب يبعث بنبضه للعالم، والقلم بالنسبة له شمعة تصارع الظلام”، في سلسلته الروائية هذه ينسج آل زايد بضاعته من أدب الرحلات، ويركز أشعة قلمه على “عالم الاستشراق”، الذي أسسه البيروقراط البريطانيّ لفهم فلسفات أديان الشرق، في أواسط القرن الثامن عشر.
ويربط آل زايد سلسلته الثلاثيّة بسرد حكاية الشاب الجزائريّ “جلال الفارس”، الذي يلتقي فتاة انكليزيّة جامعية تدعى “سيسلي” يقع في حبّها ثم تغيب عن ناظريه، ولا يعثر عليها مطلقًا.
وتشرح الرواية الطريقة الذكية التي أسعفته للالتقاء بها مجددًا، وتحكي ما دار بينهما، ثم تُبْتَر الحكاية، ليستكمل القارئ بقيّة أحداثها في الجزء الثاني من السلسلة، رواية “كرائم الطيب”، وتستعرض معها ثلاث حكايات لشخصيات تاريخية، هي كالتالي:
أولا: سيرة الأمير عبدالقادر الجزائريّ: وهو بطل مقاوم للاحتلال الفرنسيّ، ومؤسس دولة الجزائر الحديثة، الرواية تخرج عن ربقة التوثيق التاريخيّ، لترسم صورة الفارس المقاوم للاحتلال الغاشم، منذ الولادة وحتّى أفول حكمه، بعد عراك شرس استمر طيلة خمسة عشر سنة.
ثانيا: سيرة الليدي استر استانهوب: وهي مستشرقة أرستقراطيّة انكليزيّة نبيلة، لقبت بـ “ملكة تدمر”، في محاكاة بينها وبين الملكة التدمريّة البارزة “زنوبيا”، هذه النبيلة تعشق الترحال في سحر الشرق ورغبتها التنقيب عن كنز مخبوء في عسقلان، اتخذت من لبنان مقر لها وقارعت الحكومة المصريّة، وناضلت كل ظلم حتّى يومها الأخير.
ثالثا: سيرة السير ريتشارد بيرتون: وهو مستشرق مغامر يعشق الترحال، يقرر في جزء من حياته الحج متنكرًا إلى الديار المقدسة، تتوقف حكايته في لحظة بلوغه أعتاب يثرب “المدينة المنورة”.

عبد العزيز آل زيد
غلاف “كرائم الطيب”
You might also like