“موديز” تُحذِّر من خفض جديد لتصنيف الكويت الائتماني بسبب مخاطر السيولة والعجز عن تنفيذ الإصلاحات

0 27

حذَّرت وكالة “موديز” لخدمات المستثمرين من أن زيادة مخاطر السيولة الحكومية، مع اقتراب استحقاق الشريحة الأولى من السندات الدولية تضغط باتجاه خفض التصنيف الائتماني للكويت بأكثر من درجة، في حال استمرار القوة المالية للحكومة في التراجع على المدى المتوسط بسبب زيادة الدين، وتحقيق الموازنة العامة لعجزٍ كبيرٍ، وعدم القدرة على تنفيذ الإصلاحات المالية.
وقالت الوكالة -في تقرير أصدرته، أمس، بعنوان “التحليل الائتماني السنوي للكويت”، تناولت فيه تفصيلاً التصنيف الائتماني السابق (A1، مع نظرة مستقبلية مستقرة): إن تحديات التصنيف الائتماني تتمثل في الاعتماد الكبير على القطاع النفطي، وما ينتج عنه من تقلّبات اقتصادية ومالية، فضلا عن العلاقة المتوترة بين الحكومة ومجلس الأمة، ما يُضعف تشكيل السياسات ويقوّض قدرة
الدولة على التكيف مع الصدمات، بالاضافة الى المقاومة المستمرة من المجلس لخطة الحكومة في تنفيذ الإصلاحات المالية وذلك بتنويع الإيرادات غير النفطية وخفض الإنفاق العام، في حين امتد الجمود التشريعي إلى قضايا التمويل في السنوات الأخيرة، ليزيد من مخاطر السيولة.
وأشارت “موديز” إلى أن الكويت تمتلك العديد من نقاط القوة المتمثلة في حيازة الدولة ثروات نفطية ضخمة واستثنائية، وكذلك انخفاض إجمالي الدين، بالإضافة إلى ضخامة أصول صناديق الثروة السيادية، والمستوى المرتفع جداً لنصيب الفرد من الدخل.
وأوضحت أن هناك عوامل قد ترفع -حال توافرها- التصنيف الائتماني، أهمها وجود أدلة على التحسّن المستدام في القوة المؤسساتية ومعايير الحوكمة وذلك من خلال العلاقة البنّاءة بين الحكومة والمجلس، ما يؤدي إلى تشكيل سياسة أكثر سلاسة يمكن التنبؤ بها، بالاضافة الى التحسّن في فعالية السياسة المالية من خلال زيادة قدرة الحكومة على الاستجابة للصدمات، وكذلك تنفيذ الإصلاحات المالية التي تقلل بشكلٍ جوهري من متطلبات التمويل للموازنة العامة.
ورأت الوكالة أن قاعدة الإنفاق الحكومي تتسم بعدم المرونة نسبياً، حيث تستحوذ فاتورة الأجور والدعوم الحكومية على أكثر من 75% من إجمالي الإنفاق العام، متوقعة أن يتقلص العجز في الموازنة العامة إلى نحو 12% من الناتج المحلي الإجمالي في السنتين الماليتين: (21/ 2022)، و(22/ 2023).

You might also like