مُكَافَحَةُ الدَّوَافِع النفسية السلبية حوارات

0 62

د. خالد عايد الجنفاوي

تَعَمّدْتُ في هذه المقالة اختيار مصطلح “المكافحة” لشرح مفهوم مقاومة الانسان لدوافعه النفسية السلبية، حيث سيكون من الصعب أحياناً كثيرة مجابهة بعض الدوافع النفسية السلبية ولا سيما إذا كانت شبه فطرية، فعلى سبيل المثال، يواجه الانسان العاقل بعض الصعوبة أحياناً في الامتناع عن الانقياد وراء بعض دوافعه النرجسية، ولا سيما إذا كان يقود هذه الدوافع السعي لإشباع بعض الرغبات النرجسية السلبية.
وبالطبع، فكلما كافح العاقل دوافعه النفسية السلبية، أصبح مع مرور الوقت إنساناً ضابطاً لنفسه وعقلانياً ومنطقياً في تفكيره وسلوكياته وتصرفاته، ولم يعرف عن الانسياق دونَ تفكير وَلا رَوِيَّة وراء الدوافع النفسية السلبية بأنه أدى إلى عيش حياة إنسانية متكاملة، ومن بعض مبادئ ووسائل اكتساب مهارة مكافحة الدوافع النفسية السلبية في الحياة الخاصة والعامة ما يلي:
-أولى خطوات مكافحة الدوافع النفسية السلبية هي التعرّف عليها بدقة متناهية، ولا سيما تلك الدوافع السلبية والمتسرعة والتي أدت في السابق إلى ارتكاب أخطاء تفكيرية فادحة.
-أحد أهم مبادئ مكافحة الدوافع النفسية السلبية يتمثل في إدراك ضرورة إصلاح النفس قبل فوات الأوان.
-لا يمكن للآخرين إرغام الانسان على مكافحة دوافعه ونوازعه السلوكية السلبية ما لم يكن يوجد لديه مسبقاً رغبة شخصية صادقة في تغيير نفسه للأفضل.
-مكافحة الدوافع السلبية هي عملية متواصلة لا تتوقف إطلاقاً، حيث لم يعرف عن النفس الإنسانية الأمّارة بالسوء بأنها توقفت نهائياً عن إغواء الانسان عَنِ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيم.
-إذا أردت تحقيق مكافحة فعّالة لكل ما هو سلبي في تفكيرك ومشاعرك فما عليك سوى إخراج الشخصيات السلبية والسامة من حياتك الخاصة وعدم الاحتكاك بها في الحياة العامة.
-الحياة الإنسانية قصيرة جداً لدرجة أن الانسان العاقل سيدرك بشكل مبكر أنه لن يوجد لديه وقت إضافي لإضاعته في الانغماس في التفكير السلبي والتشاؤم المدمر.
-بعض أهم وسائل مقاومة ومكافحة الدوافع النفسية السلبية ومنعها من تدمير الحياة الخاصة ستتجسد في إشغال النفس في هوايات مجزية، وفي التحفيز الذاتي الإيجابي، وبإدراك حقيقة أن الظروف الشخصية تتغير للأفضل إذا تغير التفكير.

كاتب كويتي

@DrAljenfawi

You might also like