هبوط أرباح شركات التأمين بالبورصة 1.6 % إلى 39.1 مليون دينار تراجعت بقيمة 650 ألف دينار خلال عام 2020 ... والقطاع كان أقل المتأثرين بتداعيات "كورونا"

0 66

كتب – أحمد فتحي:

شهدت أرباح شركات التأمين المدرجة في البورصة هبوطاً خلال عام 2020 مقارنة بالعام السابق، وذلك بعد أن كانت محققة 39.78 مليون دينار أرباحاً في نهاية 2019، لتحقق 39.1 مليون دينار في نهاية 2020، لتفقد بذلك نحو 650 ألف دينار بنسبة انخفاض بلغت 1.6 في المئة.
وحسب النتائج المالية لعام 2020 المعلنة لـ 7 شركات مدرجة في قطاع التأمين في البورصة، حققت 5 شركات نمواً في أرباحها، وذلك مقابل شركتين حققت خسائر خلال العام الماضي.
ومن حيث الأعلى ربحية، تصدرت أرباح “خليج للتأمين” باقي الشركات محققة 16.34 مليون دينار بنمو بلغت نسبته 22.4 في المئة مقارنة بالعام الماضي، تلتها شركة “أهلية للتأمين”محققة 12.19 مليون دينار بنمو بلغت نسبته 19 في المئة، ثم “كويت للتأمين” محققة 10.5 مليون دينار بنمو 10.3 في المئة، و”إعادة التأمين” بـ 5.23 مليون دينار بزيادة 10.73 في المئة، وحققت “وربة للتأمين” 1.8 مليون دينار بنمو 55.7 في المئة.
ومن حيث الأكثر تحقيقاً للخسائر، جاءت شركة “أولى تكافل” في المقدمة بخسائر بلغت 5.7 مليون دينار، تلتها شركة “وثاق” بخسائر بقيمة 1.28 مليون دينار.
ويعتبر قطاع التأمين في الكويت من القطاعات القلائل التي لم تتأثر سلباً بجائحة فيروس كورونا، بل يعتبر من القطاعات الرابحة حيث نجح في الاستفادة من تداعيات الجائحة ولم يتاثر سلبا بالحظر أو الاغلاقات وبقاء الناس في منازلهم لبعض الوقت، خاصة أن بقاءهم في المنازل أفاد شركات التأمين وقلص من الحوادث بشكل كبير خاصة حوادث السيارات والتي تعد من أكثر القطاعات المكلفة تأمينياً.
ويعد قطاع التأمين في الكويت من القطاعات العريقة والحيوية وتمتد جذوره الى 48 سنة، حيث استطاع تقديم غطاء تكافلي اجتماعي بين افراد المجتمع بعضهم بعضاً ومؤسساته وشركاته صغيرها وكبيرها، ونجح في تعويض اعدادا كبيرة من المتضررين من حوادث السير ووفيات الطرق والحرائق والسرقات والغرق وحوادث العمل والعمال ووفر العلاج الطبي رفيع المستوى للمرضى والمصابين جراء حوادث. ويعد قطاع التأمين رافداً تنموياً قوياً لاموال الناس اما من خلال المساهمات برأس مال شركات التأمين او من خلال بعض انواع التأمين مثل التأمين على الحياة الذي كان وما زال يسهم بحماية المجتمع من التبعات الاجتماعية الخطرة لفقدان المعيل.
ومن جانبهم يرى خبراء التأمين أن الإجراءات الحكومية لمواجهة تداعيات كورونا أثرت إيجاباً على شركات التأمين، حيث دفعها إلى اللجوء الي التكنولوجيا واستغلال وسائل التواصل للوصول الي العملاء.
وأوضحوا أن شركات التأمين سجلت نمواً واضحاً للاقساط المكتتبة خلال عام 2020، وذلك نتيجة تطبيق برنامج التأمين الصحي الإلزامي على المتقاعدين بالكويت برنامج عافية في 2016، الذي شكل دافعا رئيسيا لنمو السوق في السنوات الماضية، متوقعين أن يزداد عدد المؤمن لهم بموجب تطبيق برنامج عافية، وبالتالي، فإنه من المحتمل ارتفاع حجم أقساط التأمين بشكل كبير.
وأوضحوا أن قطاع التأمين في الكويت يعد من أسرع القطاعات نموا وأكثرها ربحية بين الدول الخليجية خلال 2020، حيث حققت أقساط التأمين المكتتبة معدل نمو بلغ نحو 10 في المئة، مشيرين إلى أن أرباح العام الماضي تعتبر جيدة مقارنة مع أغلب القطاعات الأخرى، ولكن يظل الحذر هو المحرك الأول للقطاع خلال العام الجاري تحسباً لأي تداعيات جديدة قد يفرضها سوق التأمين بسبب جائحة “كورورنا”.
وأضافوا أن من العوامل التي من المحتمل أن تسهم في دعم نمو إجمالي أقساط التأمين المكتتبة وزيادة الربحية في السوق المحلية، هي ارتفاع أسعار إعادة التأمين على الطاقة والعقارات والمسؤولية تجاه الغير.

You might also like