واشنطن تدعم احتجاجات العطش وتُدين العنف ضد المتظاهرين الإيرانيين إحراق صور خامنئي وسليماني ورئيسي... ونظام طهران قتل وخطف 540 معارضاً بدول عربية وأوروبية

0 195

واشنطن، طهران، عواصم – وكالات: أدانت الولايات المتحدة الأميركية استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين في إيران، وأعربت عن دعمها لحق الإيرانيين في التجمع السلمي والتعبير عن أنفسهم، فيما يعرف باحتجاجات العطش التي تجتاح مدنا إيرانية عدة حاليا، “بدون خوف من العنف والاعتقال على يد قوات الأمن”.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس في بيان: “اتسعت رقعة الاحتجاجات في إيران، بعد أن نشبت بسبب نقص المياه جراء الجفاف وسوء الإدارة الحكومية والإهمال في مقاطعة خوزستان، وباتت تنتشر الآن عبر مدن مختلفة، بما فيها طهران وكرج وتبريز”.
وأضاف: “لا يسلط الشعب الإيراني الضوء حاليا على احتياجاته التي لا تتم تلبيتها فحسب، بل أيضا على تطلعاته غير المحققة فيما يتعلق باحترام حقوق الإنسان، وهي حقوق يستحقها الجميع في مختلف أنحاء العالم”.
وتابع: “يتمتع الشعب الإيراني بالحق في التعبير عن إحباطه ومحاسبة حكومته، ولكن وصلتنا تقارير مقلقة عن إطلاق قوات الأمن النار على المتظاهرين، ما أدى إلى مقتل العديد منهم. نحن ندين استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين، وندعم حق الإيرانيين في التجمع السلمي، والتعبير عن أنفسهم بدون خوف من العنف والاعتقال على يد قوات الأمن. ونحن نراقب أيضا التقارير التي تتحدث عن تباطؤ في الإنترنت في المنطقة”.
وأضاف: “نحض الحكومة الإيرانية على السماح لمواطنيها بممارسة حقهم في حرية التعبير والوصول إلى المعلومات بحرية، بما في ذلك عبر الإنترنت”.
في غضون ذلك، تواصلت الاحتجاجات في طهران وأصفهان وهمدان وكرج وشيراز ومشهد وبندر عباس، إضافة إلى مدن ياسوج، وزاهدان، ودزفول، وبوشهر، وملارد، وكازرون، وشهريار، وشاهرود، وفولادشهر، وبرند (طهران)، ورباط كريم (طهران)، وورامين، وكوشك (أصفهان)، وزهكلوت (سيستان وبلوشستان)، وسرباز، ولردكان، وشهركرد، ونجف أباد، وإيرانشهر، وودلكان. وأضرم شباب الانتفاضة وأنصار “مجاهدي خلق” النار في صور المرشد علي خامنئي وقائد “فيلق القدس” السابق قاسم سليماني، والرئيس المنتخب إبراهيم رئيسي سفاح مجزرة عام 1988.
من جانبه، وثق تقرير حقوقي لمؤسسة “عبدالرحمن بورومند” التي تدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان في إيران، نحو 540 عملية اختطاف وقتل قام بها نظام الملالي لمعارضيه في دول عدة، مؤكدا تصدر كردستان العراق القائمة بـ 380 حالة تليها باكستان وتركيا، ولافتا أن فرنسا أكثر دولة غربية شهدت عمليات اختطاف وقتل للمعارضين الإيرانيين.
وبحسب التقرير الذي نشره موقع “العربية نت” الالكتروني، فقد نفذ عملاء طهران منذ ثورة 1979، مئات الهجمات ضد لاجئين إيرانيين في دول مختلفة، داعيا الدول لضمان حماية حقوق اللاجئين الذين تستضيفهم على أراضيها، ومحاسبة النظام الإيراني على استخدامه المنهجي للعنف لإسكات المعارضين، وانتشار أجهزته الإرهابية على أراضي تلك الدول.
على صعيد آخر، وبينما كشفت تقارير عن أن اشتراط طهران شطب “الحرس الثوري” من قائمة الإرهاب، يقف وراء عرقلة قطار مفاوضات فيينا، حذرت واشنطن الحكومة الإيرانية الجديدة من أنها لن تحصل على صفقة أفضل أو مزيد من التنازلات بمحاولة إعادة التفاوض.
ونقل موقع “أكسيوس” عن مفاوض أميركي التأكيد أن “نافذة التوصل لاتفاق لن تكون مفتوحة لفترة أطول، ويجب على الإيرانيين العودة إلى الطاولة بسرعة”، فيما أشار الموقع إلى أن الديبلوماسي المحافظ والمنتقد البارز للاتفاق النووي علي باقري قآاني، هو المرشح الرئيسي لشغل منصب وزير الخارجية، وإذا تم تعيينه فإنه سيشكل بعد ذلك فريق التفاوض الجديد.
بدوره، كشف موقع “ديفينس نيوز” الأميركي، أن برنامج طهران النووي بات يتم تعقبه بشكل أكثر دقة عبر الذكاء الاصطناعي، وأن المعاهد البحثية باتت لديها القدرة على رصد أنشطة منشآت طهران النووية، خصوصا مفاعل “نطنز”، محذرا من أن إيران على بعد 18 إلى 24 شهرًا من استكمال قاعة تجميع أجهزة الطرد المركزي تحت الأرض في “نطنز”، وستكون قادرة على إعادة بناء وتوسيع قدرتها على تخصيب اليورانيوم.
من ناحية أخرى، انتقدت الحكومة الإيرانية تمرير البرلمان قانون تشديد الرقابة على الإنترنت، وبينما كتب وزير الثقافة عباس صالح على موقع “تويتر” إن “القانون سوف يقسم المجتمع تماما مثل الساطور”، عبرت وزارة الاتصالات المسؤولة عن الإنترنت عن صدمتها، وقال نائب وزير الاتصالات أمير نسيمي إن “القانون الجديد غير عقلاني وغير قانوني، وسوف يفشل”.

You might also like