واشنطن تُهدد طهران بـ “إجراءات إضافية” وتدعوها للتفاوض “بجدية” البيت الأبيض حذّر كاراكاس وهافانا من استقبال سفينتين إيرانيتين... وابنة سليماني تترشح لبلدية العاصمة

0 135

طهران، واشنطن، عواصم – وكالات: هددت الولايات المتحدة الأميركية، إيران، بـ “خطوات إضافية”، إذا لم تكن مستعدة للتفاوض بحسن نية، مشددة على وجوب امتثال إيران الكامل لطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وشدد مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، على أن الإدارة الأميركية لا تقلل من صعوبة أي مفاوضات نووية مع طهران، إلا أنه أشار لاعتقاده بأن الإيرانيين مستعدون لمتابعة التفاوض بغية الوصول لنتيجة، وأكد أن واشنطن تحتفظ بكل الحق والقدرة على اتخاذ خطوات إضافية، إذا لم يكن الإيرانيون مستعدين للتفاوض بحسن نية. من جانبه، أعرب المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس عن “القلق العميق من أن إيران لم تزود الوكالة الدولية بالمعلومات التي تحتاجها”، مؤكدا وجوب امتثال إيران دون تأخير، وموضحا أن واشنطن “ستراقب عن كثب” الاجتماع الذي يعقد في الأيام المقبلة بين إيران والوكالة.
بدورها، أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا في بيان مشترك، عن قلقها “العميق” إزاء انتهاكات إيران المستمرة، وحضتها على وقف أي عمل يتعارض مع الاتفاق، واغتنام الفرصة في محادثات فيينا، والتعاون مع الوكالة الدولية.
من جهته، استبعد مندوب روسيا الدائم لدى الوكالة الدولية ميخائيل اوليانوف، اعتماد مجلس محافظي الوكالة مشروع قرار يدين طهران، حتى لا ينعكس ذلك سلبا على الجولة القادمة من مفاوضات فيينا.
في المقابل، أكد ممثل إيران الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية كاظم غريب عبادي، استعداد بلاده لتنفيذ التزاماتها النووية “بشكل كامل وفعال، حال رفع العقوبات الأميركية”، زاعما أن الانتهاكات الأميركية للاتفاق النووي “حتمت على بلاده استخدام حقها والتوقف جزئيا عن تنفيذ البروتوكول الاضافي للتفتيش”.
من جانبه، أعلن كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي في اجتماع برلماني أمس، أن النصوص المتبادلة بين الوفود المشاركة في مفاوضات فيينا باتت أكثر شفافية، كاشفا أن الخلافات مازالت قائمة، ومن بينها إزالة الحظر.
على صعيد آخر، حضت إدارة الرئيس جو بايدن، فنزويلا وكوبا، على طرد سفينتين إيرانيتين تتجهان إلى سواحل فنزويلا، ويشتبه أنهما تنقلان شحنة من الأسلحة إلى كراكاس، وعدم السماح لهما بالرسو، حيث أكد مسؤولان دفاعيان ومسؤول في “الكونغرس”، أن البيت الأبيض يضغط على حكومتي فنزويلا وكوبا، لعدم السماح لهما بالرسو، كما يجري التواصل مع الدول المجاورة الأخرى لضمان عدم رسوهما.
وبينما نشرت وكالة “فارس” لقطات تظهر المدمرة “سهند‎” أثناء إبحارها، أعلن الجيش الإيراني عن وصول مجموعة بحرية تابعة له للمرة الأولى إلى المحيط الأطلسي، حيث أكد مساعد القائد العام للجيش حبيب الله سياري، أن المدمرة “سهند‎” والسفينة “مكران” دخلتا مياه المحيط دون الرسو في أي ميناء، موضحا أن الهدف هو استعراض قوة بحرية الجيش في المياه الدولية، فيما أكدت صحيفة “بوليتيكو” الأميركية قلق واشنطن إزاء وصول السفينتين للمحيط الأطلسي.
من جهة أخرى، وفي إشارة إلى الهجوم الذي استهدف السفارة السعودية في طهران والقنصلية بمشهد قبل سنوات، اعتبر الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس، أن تلك الأعمال خربت علاقات بلاده مع دول الجوار.
وقال روحاني: “لا يغفر الله لمن لم يسمحوا لنا بإقامة علاقات طيبة مع بعض جيراننا، لقد قاموا بأشياء طفولية وغبية، هاجموا المراكز الديبلوماسية”، معتبرا أنه “لولا هؤلاء لكنا في ظروف أفضل اليوم”، ومجددا التأكيد على ضرورة إقامة علاقات ديبلوماسية بين بلاده ودول الجوار.
على صعيد آخر، قال روحاني إن بلاده تمكنت من إقامة علاقات سياسية واقتصادية وعسكرية جيدة مع روسيا، زاعما أن حكومته “هزمت العقوبات بالاتفاق النووي عام 2015، وستهزمها مجددا هذا العام”.
من جانبه، اعتبر مساعد القائد العام للحرس الثوري يد الله جواني، الانتخابات جزءا مهما من ساحة الصراع مع العدو، داعيا للاقبال على صناديق الاقتراع بكثافة، وانتخاب الأكثر صلاحا، الذي يؤمن بالطاقات الشبابية.
وفي السياق، رشحت نرجس سليماني، الابنة الكبرى لقائد “فيلق القدس” السابق قاسم سليماني، نفسها لانتخابات مجلس بلدية طهران، ضمن قائمة تحالف “قوى الثورة الإسلامية”، في الانتخابات المقررة 18 الجاري، تزامنا مع الانتخابات الرئاسية.

You might also like