واشنطن لطهران: لا رفع لكلِّ العقوبات ولا نضمن التزام الإدارات المُقبلة الضغوط على "الحرس الثوري" باقية وخلاف بشأن إدراج مكتب خامنئي بقائمة الإرهاب

0 100

واشنطن، عواصم – وكالات: أكدت وزارة الخارجية الأميركية أنها ستواصل معاقبة إيران على انتهاكات حقوق الإنسان ودعم الميليشيات وبرنامج الصواريخ، قائلة: “سنعمل على معالجة سلوك إيران الخبيث سواء بدعم الإرهاب أو برنامجها الصاروخي”، ولافتة إلى أن “هدفنا في فيينا جعل إيران تلتزم بالاتفاق النووي وأن تخضع لمراقبة حثيثة”.
وأعلن مسؤول رفيع في الخارجية الأميركية، استعداد بلاده لمناقشة العودة للالتزام بالاتفاق النووي، لكنها لا توافق على رفع عقوبات أخرى، قائلا: “نعول على أن تفهم طهران أن الهدف هو العودة للاتفاق، ولا شيء آخر، والمطالب برفع العقوبات التي ليس لها علاقة بالاتفاق ليس لها علاقة بالموضوع”، مضيفا أن “الولايات المتحدة لا يمكنها ضمان التزام الإدارات الأميركية القادمة بالاتفاقات مع إيران”، مشددا على أنه “ليس هناك شيء اسمه ضمانات، لكن هناك تفاهما سياسيا”.
وأكد أن خلافات مهمة لا تزال قائمة، بعد أحدث جولة من محادثات فيينا، وأن المفاوضات ما زالت أبعد ما تكون عن تحقيق نتيجة، والنتائج غير مؤكدة، مرجحا أن المحادثات ستكون من جولات عديدة. من جانبه، أكد متحدث باسم البيت الأبيض أنه لا يستطيع تحديد مدة زمنية للتوصل إلى اتفاق مع إيران، قائلا: “قدمنا أفكاراً في فيينا، والتفاوض حولها سيستمر”، مضيفا أن “نهجنا في التعامل مع إيران يختلف عن الإدارة السابقة”، معتقدا أن “المسار الديبلوماسي أفضل لأميركا والعالم”، ومشددا على أن “الاتفاق النووي أساس مفاوضات فيينا، لكن توجد جوانب أخرى نهتم بها”.
بدورها، كشفت مصادر أميركية لصحيفة “وول ستريت جورنال”، عن أن إدارة الرئيس جو بايدن مستعدة لتخفيف العقوبات في قطاع النفط والقطاع المالي، وقال مصدران مطلعان على المحادثات إن الولايات المتحدة منفتحة على رفع العقوبات عن البنك المركزي الإيراني وشركات النفط والناقلات الوطنية الإيرانية، والعديد من القطاعات الاقتصادية الرئيسية بما في ذلك الصلب والألومنيوم.
كما أكد مسؤول أوروبي أن واشنطن مستعدة أيضا لتخفيف العقوبات على قطاعات تشمل المنسوجات والسيارات والشحن والتأمين، وجميع الصناعات التي من المقرر أن تستفيد منها إيران في اتفاقية 2015.
لكن الولايات المتحدة لا تفكر حالياً في رفع العقوبات عن “الحرس الثوري”، بينما من المرجح أن يكون موضوع الخلاف هو إدراج مكتب المرشد علي خامنئي بقائمة الإرهاب.
من جهتهم، حذر ديبلوماسيون من أسابيع صعبة قادمة في فيينا، وأشار ديبلوماسي مطلع على المحادثات إلى أن المفاوضات قطعت نحو نصف الطريق، متوقعاً التوصل لاتفاق خلال جولتين من المحادثات على أبعد تقدير، مؤكدا أنه في الأيام القليلة الماضية “زادت سرعة المفاوضات”.
على صعيد آخر، زعمت قناة “برس تي في” الإيرانية الحكومية، أن طائرة استطلاع مسيرة تابعة للحرس الثوري التقطت مقطع فيديو لحاملة طائرات أميركية في الخليج، وذكرت وكالة “بلومبرغ” للأنباء أن “برس تي في” لم تذكر اسم حاملة الطائرات، ولم تقدم مزيدا من التفاصيل حول توقيت تصوير الفيديو.
من جهته، أكد قائد القيادة المركزية الأميركية فرانك ماكينزي، في شهادة مكتوبة للجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، إن إيران تشكل تهديدا يوميا لأميركا وحلفائها في الشرق الأوسط، مع تراجع الهيمنة الأميركية.

You might also like