ولدنة سياسية من “حماس” الغزاوية شفافيات

0 143

د. حمود الحطاب

…وقد قلناها بالأمس إنها المتيسة السياسية من قيادات “حماس”، فهذه ادانات عدة واستنكارات متنوعة ضد تلك المتيسة من “حماس”، فقد أدانت حركة الاصلاح اليمنية، واستنكرت بشدة، ما اقدمت عليه “حماس” من وضع يدها بيد قاتل اطفال اليمن الحوثي، الذي استخدم المفخخات الجوية والمسيرات، وكل الوسائل العسكرية لحرق اطفال اليمن بعنصرية طائفية.
وقال الرئيس الاصلاحي اليمني السيد محمد عبدالله اليدومي إن هذا العمل من “حماس” يعد استفزازا للشعب اليمني الذي يعاني من اجرام الحوثي كما يعاني الفلسطينيون من الكيان الصهيوني.
وقال السيد عبدالله النفيسي إن لجوء “حماس” الى الحوثيين أمر غير مبرر؛ وفي لغتي: يعني المتيسة السياسية.
وقال السيد ياسر الزعاترة، وهو فلسطيني وناشط سياسي، لا عذر لـ”حماس” بهذا اللجوء المستنكر؛ ومن جانب آخر حض النفيسي الجماعات الاسلامية السياسية على ان تصحوا وتصحح طريقتها في التعامل مع الواقع، فهم يواجهون قوى عالمية منظمة تملك الأرض، والمال والسلاح، والابعاد الستراتيجية المتنوعة، بينما لا تتقبل الجماعات الاسلامية حتى النقد الذاتي.
“حماس” لم تتوقف عند حد الاستعانة بإبليس اللعين والحوثيين بعد ايران و”حزب الشيطان”، بل ارتمت، وبكل بلادة، في احضان قاتل الشعب السوري الجبان المسمى نظام الاسد.
ومن هنا نعرف لماذا لم تقف تركيا وقفة تأييد عملي تجاه أحداث غزة الأخيرة؛ فتركيا تتعامل مع ثوابت قيمية، سياسية ودينية واخلاقية ومستقلة، لا يمكن قبول كسرها من أجل اعمال صبيانية سياسية ظرفية من “حماس”، تنقصها الحنكة والخبرة السياسية والنظرة البعيدة.
وهكذا نحكم بأن القضية الفلسطينية لم تنضج بعد في مفاهيمها وستراتيجيات وفكر وفلسفة عملها، رغم مرور اكثر من سبعين عاما على الاحتلال الصهيوني لفلسطين، وستظل القضية مهلهلة الكيان والجوانب ما دامت هذه الولدنة السياسية من امثال مغامرات عباس و”حماس” التي تتحكم فيها.

كاتب كويتي
shfafya50@gmail.com

You might also like