يمهل ولا يهمل قراءة بين السطور

0 232

سعود السمكة

بالأمس كنت تصول وتجول، وتتمختر وتتزعم مسيرة الغوغاء مع قطيع طلاب صناعة الفوضى الذين أعطوك مسمى قيادة المشهد الصورية، على أساس إرضاء حالتك المرضية المصاب فيها كبطولة زائفة، وقد صدقت هذه الكذبة.
المصيبة أن التي كنت تنوي ضربها وتدمير أمنها واستقرارها لمصلحة فريق صناع الفوضى “الإخوان المسلمين” الذين ينوون ضمها الى الدول التي أوقعوها في الحريق، من الدول العربية، والتي جعلوا منها ميداناً لممارسة القتل والقتل المضاد، تمهيداً لتدميرها واسقاطها لصالح مشروعهم للحكم الحلم “الاخواني” القديم – المتجدد، أقول: المصيبة التي استهدفتها بعدوانيتك الفاجرة هي للاسف الدولة، التي ألبستك قناع نمر من ورق، لترى نفسك وتصدق أنك نمر حقيقي عبر وزراء مرجفين، وآخرين فاسدين، جعلوا منك أعظم نائب فاسد يجيد حرفة الفساد بكل جدارة وعدوانية محترفة.
لكن سبحان الله إنه يمهل ولا يهمل، فقد وقعت في شر أعمالك، ولم ينفعك ذلك اليوم الذي كنت دائماً تتباهى فيه، والذي ولدتك فيه أمك، حيث اتضح انه أكبر ضرر تضررت به الكويت في سياق تاريخها الطويل.
عليك أن تعلم أنك دمرت الكويت على كل صعيد، وفي جميع الاتجاهات، فأنت واحد، أو بالأحرى الوحيد الذي صنع تسابق العاجزين وأنصاف المتعلمين للحصول على شهادات علمية وهمية، من خلال ممارسة ضغطك كنائب بالسماح بالانتساب الى دكاكين تصدير الشهادات الوهمية، التي امتلأت منها البلد، والتي على أساسها وصل الحاصلون عليها على مراكز مرموقة في الإدارة الحكومية على حساب الكفاءات المتميزة بمهنيتها، المبدعة بأدائها، القوية بأمانتها، الفخورة بوطنها.
عليك أن تعلم إنك تحمل أثقالاً وأطناناً من الذنوب والآثام بسبب الظلم والظلايم التي تسببت بها حين حرمت بفسادك المستحقين بمهنيتهم وكفاءتهم من أن يصلوا إلى المراكز القيادية التي يطمحون بالوصول اليها، ومن ثم حرمت الكويت من الاستفادة من قدراتهم الانتاجية، الابداعية، المتميزة، ودفعت بالعاجزين وأنصاف المتعلمين، بالتعاون مع وزراء الفساد والمرجفين الى تلك المناصب، والذين بسببهم تهاوت الادارات الحكومية الى أدنى المستويات.
وأنت يا من لذلك اليوم الذي ولدتك أمك من وظفك من شياطين الفساد لتدمر النظام النيابي ليتحول كما هو اليوم الى هذا الانحراف الفج، من الرقابة والتشريع إلى السعي إلى كسر القوانين وتخريب النظام.
… وللحديث بقية
تحياتي

***
آخر العمود.
عزائي الحار لعائلة الكوس الكريمة، والأخ العزيز بدر لوفاة المرحومة عمته، تغمدها الله بواسع رحمته وأسكنها فسيح جناته، وإنا لله وإنا اليه راجعون.

You might also like